mohsen 71

مراقب المنتدى العام
طاقم الإدارة

إنضم
6 نوفمبر 2016
المشاركات
4,019
الإعجابات
18
النقاط
38
العمر
49
غير متواجد حاليًا
#1
You do not have permission to view link سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.



خيم صباح امس على شوارع العاصمة وبعض انهجها المتشابكة صمت وهدوء​


غير مسبوق وتتالت الساعات متسارعة تعد اوجه مسار الانتخابات البلدية في تونس تلك التي سبقها غبار كثيف وأثارت جدلا واسعا فرأينا جعجعة ولم نر طحينا الى حدود الساعة منتصف النهار وأكثر كانت بعض الوجوه العابرة تمر من الشوارع الضيقة بعضها يتوجه الى مراكز الاقتراع فيما ينزوي اخرون في فضاءات المقاهي يراقبون من بعيد ولا يتكلمون فحتى الحديث في الشأن أصبح مملا وبلا طعم وبه كثير من المرارة والمذاق الرديء ..
مدرسة نهج مرسيليا سجلت قوائمها اكثر من 5400 مقترعا لم تتجاوز نسبة الاقبال فيها على الاقتراع والى حدود الساعة الثانية بعد الزوال 10 بالمائة ومثلها مدرسة باب الخضراء احدا اهم واعرق المدارس الابتدائية في تونس سجلت قوائمها اكثر من 4 الاف مقترع لم تقبل عليها والى غاية نفس التوقيت اكثر من 8 بالمائة من نسبة المقترعين وهي امثلة من بين اكثر من 11 الف مكتب اقتراع شهد بعضها حالة من الاحتقان في صفوف الناخبين وحضور كثيف لوسائل الاعلام المحلية والأجنبية، ورغم أن هذه النسب تغيرت لاحقا الا ان العديد من التساؤلات طرحت تباعا واثارت جدلا بين صفوف المتابعين للشان العام .
شهدت بعض المدارس العريقة التي اعتمدت كمكاتب اقتراع عمليات المسار الانتخابي في كل مراحله منذ سنوات ما بعد الثورة والى حدود الانتخابات البلدية يوم امس الاحد 6 ماي 2018 بداية من الانتخابات التشريعية و الرئاسية وصولا الى الانتخابات البلدية نفس الاماكن ونفس الطاولات والاطار يحافظ على شكله العام وحلته التي توحي بان المكان يحتضن الانتخابات من فرق مراقبين وملاحظين يتابعون سير عملية الاقتراع في المكاتب الى فرق امنية مختصة تؤمن المكان وتحرسه بسياراتها واسلحتها المستعدة ماعدا شيء واحد تغير وهو ما احدث الفارق واثار الانتباه وهو نسبة الاقبال التي لم تكن بحجم الانتخابات السابقة والتفاؤل والأمل الذي صاحب المواعيد الانتخابية السابقة اختفى في جزء كبير منه هذه المرة بل وكاد يكون منعدما . لماذا خير اغلب المقترعين التزام الصمت والهدوء على الاقبال على مراكز الاقتراع؟ ولماذا طغت مسحة من الياس والسكون على بعض الوجوه التي توافدت على هذه المراكز ؟ والتي في اغلبها جاءت بلا اقتناع بالقوائم والوجوه المطروحة بل فقط لترضي ضميرها ولتنجز واجبها الوطني لا غير بلا حماس يخفي في اغلبه بوادر انفراج او امل يلوح من بعيد وسيأتي عما قريب.
شهدت امس العاصمة هدوءا كبيرا ولكنها في المقابل اخفت اراء متباينة وخوفا من مستقبل لا احد بإمكانه التنبؤ بما يحمله للبلاد من تغيرات سياسية واجتماعية، غليان في الكواليس وخلافات ورفض من هنا وهناك واعتراض على هذا وذاك ولان المشهد السياسي لم يقتنع ولم يقدم وجوها قادرة على التميز وتقديم الافضل او لنقل فشل في جزء منه في اعطاء بشائر الامل فان النفوس بدت مسكونة بفزاعة الخوف من الانهيار او الصدمات خاصة بعد خيبة الامل التي مني بها جزء كبير من المواطنين في الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة الذين علقوا امالا كبيرة على بعض الاحزاب في قناعة منهم بان الضفة الامنة ستكون قريبة غير ان هذه الاحزاب لم تكن واثقة من قواعدها وتركيبتها لم تصمد امام الصراعات فكان الصعود على حبال ممزقة وكانت خيبة الامل كالصعقة الكهربائية التي اوجعت كل ما اتت عليه وكحجر الصوان تشعل كل مكان تصيبه اذا قدحت نيرانها.
نعم نحن اليوم امام قناعة راسخة وحقيقة اكيدة تتمثل في عزوف البعض عن الاقتراع والتزام الصمت وحجب الاصوات بدل الادلاء بها وتطوير المشهد الانتخابي وهو تصرف من شانه ان يزيد في قتامة المشهد السياسي العام ومن شانه ايضا ان يجلب الى مربع اللا بداية والذي يجب الخروج منه لبناء مستقبل البلاد بصورة اجمل بكثير
من اوصل الشعب الى حالة العزوف هذه؟ ومن المسوؤل عن حالة الاحباط التي اصابت البعض ممن حجبوا اصواتهم ؟ هذه الكلمات ترددت تقريبا في اغلب مراكز الاقتراع التي عاينت «المغرب» سير الانتخابات فيها غياب ملحوظ للشباب والمراة واقبال محتشم في بعض المكاتب بالعاصمة خاصة والى حدود الساعة الثانية بعد الزوال هذه حقيقة المسار الانتخابي في تونس اليوم بعد خيبات الامل المتتالية وصراع السلطة والتناحر حول الكراسي والتضحية بالمواطن لانقاذ البلاد من انهيار اقتصادي وسيناريوات اخرى تنتظر التنفيذ.
 
أعلى أسفل