mohsen 71

مراقب المنتدى العام
طاقم الإدارة

إنضم
6 نوفمبر 2016
المشاركات
4,019
الإعجابات
18
النقاط
38
العمر
49
غير متواجد حاليًا
#1
You do not have permission to view link سجل دخولك أو قم بالتسجيل الآن.

القاهرة ـ «القدس العربي»: مع اقتراب شهر رمضان، تجددت الحرب بين وزارة الأوقاف المصرية والسلفيين، خاصة الدعوة السلفية، وذراعها السياسية حزب «النور» على خلفية الصراع على المساجد. وزارة الأوقاف كانت قد سعت خلال السنوات الماضية لإحكام سيطرتها على المساجد، لاسيما في محافظة الإسكندرية التي تعد معقل الدعوة، كما منعت السلفيين من صعود المنابر وإلقاء خطب الجمعة دون الحصول على تصريح من الوزارة.
السلفيون، من جهتهم، يسعون إلى استغلال شهر رمضان لتوسيع دوائر مؤيديهم من خلال تنظيم الاعتكاف في المساجد، وهو ما تتصدى له الأوقاف.
آخر تطورات الصراع، تمثل في مشادة في أحد البرامج الفضائية، بين الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني والمتحدث باسم وزارة الأوقاف، والداعية السلفي سامح عبد الحميد.
وبدأت المشادة على الهواء مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، بعدما قال المتحدث باسم الأوقاف إن «الوزارة أغلقت 20 ألف زاوية في صلاة الجمعة، كانت مختطفة من قبل الجماعات المتطرفة والإرهابية»، ليبدأ الداعية السلفي في الهجوم عليه، معتبراً أن هذا يدين وزارة الأوقاف ووزيرها.
طايع عقب بعد مقاطعة الداعية السلفي، أن «الوزارة لن تسمح لغير حاملي الفكر الوسطي المعتدل من صعود منابرها»، مشدداً على أن «التعامل مع نائب الدعوة السلفية ياسر برهامي يأتي لمؤهله الأزهري وليس لصفته الحزبية أو السياسية، فهو في قوائم الوزارة إمام وخطيب لا غير».
وتابع : «لا مكان أيضاً لغير حاملي الفكر الأزهري المعتدل ممن تربوا في الأزهر أو المعاهد التابعة للوزارة فوق المنابر»، مشيراً إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين لقرار منع صعود غير المصرح لهم بالخطابة والإمامة بموجب تصريحات الوزارة كجهة الولاية الشرعية الوحيدة على المساجد».
وحذر السلفيين من «المساس بمنابر الأوقاف أو محاولة التعدي على الأئمة».
لكن الداعية السلفي اتهم قرارات وزير الأوقاف بـ«التشدد وعدم العقلانية، خاصة فيما يتعلق بمنع الاعتكاف»، مؤكدا أنها «لن تنفذ»، مشيرا إلى أن» 93٪ من المساجد في مصر من بناء الأهالي غير تابعة للأوقاف».
وأضاف أن «مساجد الأوقاف لا تتعدى 7٪ من مجموع مساجد مصر»، موضحا أنه ليست كل المساجد تحت سيطرة وزارة الأوقاف.
وأوضح أن «الإسكندرية مدينة كبيرة بها ملايين من المواطنين ولم توجد فيها كلية أزهرية للذكور، وبالتالي يأتي أئمة من محافظات أخرى»، مضيفا أن» الأوقاف يصعب عليها السيطرة على جميع المساجد كما أكد وزير الأوقاف». وطالب الداعية السلفي، وزارة الأوقاف بـ«السماح لخطباء السلفية بصعود المنابر خلال شهر رمضان المقبل».
وأوضح أن «المساجد ليست حكراً على أئمة الوزارة، كما أن خطباءها ليسوا على المستوى المطلوب منهم»، مؤكداً أن «خطباء السلفية لديهم قدرة على جذب الناس وتحقيق المرجو من الخطب والدروس وتحقيق الدعوة الإسلامية كما يجب».
تصاريح الخطابة
وكشفت مصادر في وزارة الأوقاف، عن حصول ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، على تصريح خطابة لمدة شهر لممارسة نشاطه الدعوي.
وأوضحت أن «الوزارة رفضت إعطاء تصاريح خطابة للمهندس عبد المنعم الشحات، المتحدث باسم الدعوة، والشيخ شريف الهواري مسؤول المحافظات، وأحمد حطيبة مستشار الدعوة، وآخرين في مجلس شورى الدعوة».
في سياق متصل، أصدر القطاع الديني في وزارة الأوقاف، منشورا داخليا لمحافظات البحيرة والإسكندرية ومرسي مطروح والفيوم، لإحكام القبضة على المساجد ومنع أي سيطرة سلفية عليها، أو سيطرة أي جماعات أخرى.
تحريم الفوانيس
لم تقتصر الخلافات والصراعات على المساجد، بل وصلت لزينة رمضان، حيث اعتبر سلفيون أن «الزينة المضيئة، وغيرها التي تحتوي على صور فنانين التي تعلق في الشوارع خلال شهر رمضان والألعاب والفوانيس التي تستخدم فيها الموسيقى والأغاني تعد حراما».
ونشرت المواقع التابعة للدعوة السلفية فتوى، تبرر تحريم الزينة والفوانيس، لما «تحتويه من موسيقى وأغان وعبارات محرمة».
وأوضحت أن «معظم هذه الزينة تسرف في الكهرباء، إضافة إلى أن الإسراف في دفع الأموال بها أمر غير محبب، والأولى أن تدفع الأموال التي تصرف على الزينة والألعاب والفوانيس في إطعام الصائمين أو التبرع لمسجد أو مستشفى أو غيره أو التبرع للسائلين، وأن هذه العادات والتقاليد غير ملزمة على المواطنين، خاصة أن هناك أمورا منهى عنها شرعيا كاستخدام الأغاني والموسيقى في هذا الشهر الكريم، وهو شهر القرآن والعبادات».
في المقابل، انتقد أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، هذه الفتوى واصفا إياها بـ«الظلامية»، قائلاً، إن «تعليق زينة رمضان وشراء الفوانيس، فرحة تعبر عن استقبال الشهر الكريم»، مشيرا إلى أن «من يدعو لتحريمها غرضه غلق باب الفرحة ونشر الظلام في وجه المصريين».
وتابع: «سيدنا علي بن أبي طالب هو أول من احتفل بالزينة، فكان يزين المساجد بشكل دائم مع قدوم شهر رمضان، تعبيرا عن استقبال الشهر الكريم ونشر الفرحة وسط عموم المواطنين، فهذا الأمر لا يوجد أي نص أو حديث يحرمه، وما هي إلا فتاوى تصدر من أجل تعكير الفرحة والسرور لدى المسلمين».​
 
أعلى أسفل