mohsen 71

مراقب المنتدى العام
طاقم الإدارة

إنضم
6 نوفمبر 2016
المشاركات
4,019
الإعجابات
18
النقاط
38
العمر
49
غير متواجد حاليًا
#1



نشر موقع "ذا درايف" مقالا للصحافي المتخصص في الشؤون الدفاعية، جوزيف تريفيثيك، يقول فيه إنه بالرغم من التقدم الذي أحرزته أميركا في الحد من أنشطة تنظيم داعش، إلا أن إرهابيي داعش يعودون في بعض مناطق سوريا، خاصة تلك التي يسيطر عليها النظام السوري.
ويشير الكاتب في مقاله إلى أن "احتمال ظهور نسخة جديدة من تنظيم داعش هو تطور مقلق، ويأتي في وقت كان يبحث فيه الرئيس دونالد ترامب وإدارته عن طريقة يخرجون فيها القوات الاميركية من الصراع، واستبدالها بتحالف من القوات العربية من بلدان مثل مصر والسعودية والإمارات".
ويلفت تريفيثيك إلى أن المتحدث باسم القوات المشتركة لعملية العزم الصلب العقيد ريان ديلون، كشف في مؤتمر صحافي روتيني في 17 نيسان 2018 عن زيادة مفاجئة في الهجمات الإرهابية، مشيرا إلى أن "وول ستريت جورنال" قالت في 16 نيسان 2018 بأن مستشار الأمن القومي الجديد لترامب، جون بولتون، دخل في مفاوضات مع المصريين والسعوديين والإماراتيين والقطريين، حول إمكانية المشاركة في قوة مشتركة تحل محل حوالي ألفي جندي أميركي، وأي جنود للتحالف، وأي متعاقدين أمنيين في المستقبل القريب، والهدف هو أن تشارك تلك الدول ماديا في الانفاق على أي أنشطة عسكرية ومدنية هناك.
ويورد الموقع نقلا عن ديلون، قوله: "لقد رأينا أيضا، وليس فقط تقارير، لكن تم تأكيدها من خلال جمعنا للمعلومات الاستخباراتية، بأن تنظيم داعش بدأ بالقيام بهجمات على الجانب الغربي من الفرات خارج البوكمال ضد القوات الموالية للنظام، كما رأينا معلومات من مصادر عامة، لم نستطع التأكد منها، بأن هناك احتلالا لمناطق في جنوب دمشق".

وأضاف ديلون أن المخابرات بدأت بملاحظة الزيادة في هجمات تنظيم داعش منذ بدايات شهر كانون الثاني 2018، أي مع بداية التدخل التركي في شمال غرب سوريا، الذي استهدف المقاتلين الأكراد؛ ما أدى إلى مغادرة العديد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الموالية لأمريكا لمواقعهم لمساعدة رفاقهم، مشيرا إلى أنه حذر من وقوع ذلك، وأكد أن الحملة التركية بطأت من العمليات التي يدعمها التحالف ضد الإرهابيين.
وبحسب ديلون، فإن بقايا تنظيم داعش في شرق سوريا يتركزون في شرق الفرات، وأقرب إلى الحدود السورية العراقية، إلا أن المجموعة تقوم بعمليات محدودة في مناطق للشمال قرب مدينة دير الزور الاستراتيجية، حيث يخدم النهر كونه حاجزا طبيعيا يمنع الاشتباك بين القوات الأمريكية والروسية، ومن المفروض أن يخدم أيضا بصفته حاجزا بين القوات الموالية لأميركا وتلك الموالية لنظام الأسد.
ويقول الكاتب إنه "ليس من الواضح تماما إن كانت هناك عودة لتنظيم الدولة، أم إنه ستنتج عنه نسخة أخرى، حيث كان هو نموا منبثقا عن تنظيم القاعدة، وكان ظهور تنظيم الدولة، وتمكنه من السيطرة على مساحات واسعة، بحيث أصبح دولة موازية، ناتجين بشكل كبير عن الفراغ الذي خلقته الحرب الأهلية السورية، والتراجع الأمني في العراق، بعد أن سحبت أمريكا معظم قواتها عام 2011".
ويذهب تريفيثيك إلى أن "هناك احتمالا بأن يرغب أعضاء التنظيم بتشكيل عدة حركات، أو أن يفعلوا ذلك مع غيرهم من الجماعات المتضررة في المنطقة، فمثلا يمكن لهيئة تحرير الشام، التي ينمو حجمها وإمكانياتها، أن تستوعب عناصر تنظيم داعش، الذين قد ينشقون عنها ثانية لتشكيل حركة أخرى في المستقبل، وفي العراق انضم بعض السنة إلى الأكراد لتشكيل مجموعة تسمى الراية البيضاء، تقف ضد حكم الأغلبية الشيعية في بغداد، التي حاربت الطموحات الكردية في الاستقلال".
ويفيد الكاتب بأن "هذه الزيادة في النشاطات الإرهابية لتنظيم داعش ترجمت بزيادة للعمليات الجوية والمدفعية في سوريا، ويستخدم الجيش الاميركي في الجو عدة أنواع من الطائرات، منها AC-130U Spooky وAC-130W Stinger II وAH-64 Apache attack helicopters وكذلك منذ نيسان B-1B Bones، التي استخدمت في الضربة الأخيرة ضد أسلحة الأسد الكيماوية".
ويبين تريفيثيك أنه "على الأرض، فإن الجيش يستخدم مدافع هاويتزرز 155 مم المجرورة، ونظام أم 142 للصواريخ المدفعية سريعة الحركة، المحمولة على شاحنات، أحدثها يمكن أن يطلق صواريخ تصل إلى 227 مم موجهة بنظام الملاحة العالمي، قبل أن يقوم بإعادة التحميل، وتشكل تلك قوة يعتد بها، حيث استعرضتها أميركا في شباط ضد المرتزقة الروس، الذين يقاتلون بجانب النظام السوري بالقرب من دير الزور".
وينوه الكاتب إلى أن "البيانات التي يجمعها سلاح الجو الاميركي تظهر بأن الطائرات، بطيار ودون طيار، ألقت 600 قنبلة في سوريا والعراق في شهر كانون الأول 2017، وهو ما يشكل تراجعا في عدد الضربات بعد استعادة الرقة، لكن في شهر كانون الثاني 2018 ارتفع عدد القنابل إلى 800، وبقي فوق 700 قنبلة في الشهر الذي تلاه".

ويشير الموقع إلى أن "ديلون ذكر ذلك في إيجازه الصحافي في نيسان 2018، حيث قال إن القوات الأميركي تبذل جهدا في احتواء التنظيم في تلك المناطق -شرق الفرات-، مضيفا أن هناك عقبات وضعتها القوات الاميركية لمنع تنامي التنظيم، وأنهم يستخدمون الطائرات لتحديد أهداف، ما نتجت عنه زيادة في عمليات الاستهداف، فيما لم يذكر العقيد ما هي تلك العقبات، لكنها في الغالب ستكون مواقع محصنة للجيش الأميركي أو حلفائه، يمكنهم منها مراقبة تحركات الإرهابيين وطلب الدعم".

ويستدرك تريفيثيك بأنه "من الواضح أن هذا الموقف القوي لإبقاء الضغط على تنظيم داعش متناقض مع رغبة ترامب في انتصار سريع وخروج مباشر من بلد يبدو فيه الصراع ضبابياً، وكان الرئيس في وقت سابق فاجأ العامة وكبار مستشاريه عندما دعا لانسحاب وشيك للقوات الاميركية من سوريا".
ويورد الكاتب نقلا عن ترامب، قوله للصحافيين في مؤتمر صحافي مع رؤساء كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا في البيت الأبيض في 3 نيسان: "بالنسبة لسوريا فإن مهمتنا الرئيسية هي التخلص من تنظيم داعش.. وقد أنهينا تلك المهمة، وسنتخذ قرارا سريعا بالتنسيق مع الآخرين في المنطقة بشأن ما سنفعله".

ويقول تريفيثيك: "لكن لسوء الحظ، وكما أوضح ديلون في إيجازه مؤخرا، فإن المهمة أبعد من كونها انتهت، ويبقى تنظيم داعش يشكل تهديدا، وسحب القوات الأميركية الآن سيشجع الإرهابيين، وسيعني ترك المقاتلين المحليين الذين منعوا تمدد التنظيم دون غطاء جوي".

ويضيف الكاتب: "يبدو أن ترامب مصر على الانسحاب، حتى بعد هجوم الأسد الكيماوي على دوما، وبعد الضربة العقابية التي وجهتها أميركا له، حيث قال إن العملية مكلفة جدا، وفوائدها المباشرة لأميركا قليلة، بالرغم من وعد ترامب عندما كان مرشحا بهزيمة تنظيم داعش هزيمة كاملة".

ويبين تريفيثيك أنه "من هنا تأتي خطة بولتون لقوة عربية لمساعدة الاستقرار، وكما رأينا حتى لو كان بالإمكان تشكيل هذه القوة، فإن نشرها سيزيد من التوتر بدلا من أن يقلله".

ويوضح الكاتب أنه "من ناحية، فإن السعودية ومصر والإمارات تبقى في حالة خلاف شديد مع قطر؛ بسبب علاقات الأخيرة الدبلوماسية مع إيران، وهم يحاصرونها، وفي الغالب لن يوافقوا على الانضمام معا لتشكيل تحالف جديد، كما أن مصر متورطة في حربها الخاصة بها ضد تنظيم داعش في سيناء، وتتعاون مع إسرائيل بخصوص الأزمة في قطاع غزة، وتدعم المجموعة التي تحارب الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا، والسعودية والإمارات متورطتان في اليمن، فقد يكون من الصعب على تلك البلدان إيجاد الإمكانيات والطاقة البشرية للسيطرة على الشرق السوري للمستقبل المنظور".
ويلفت تريفيثيك إلى أن "كلا من السعودية والإمارات دعمتا مجموعات مختلفة من الثوار في سوريا، بترتيب مع الجيش والمخابرات الاميركية بشكل جزئي، ووحدهما أيضا، وهما بالإضافة إلى مصر شديدو المعارضة لحكم الأسد وللنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط بشكل عام".
ويفيد الكاتب بأن "موضوع إيران هو الأهم في المعادلة، فباستثناء قطر، فإن الدول التي تريد إدارة ترامب أن تساعده في سوريا تسعى إلى الحد من نفوذ طهران ووكلائها، فحرب السعودية ضد الحوثيين في اليمن تأتي في هذا الإطار، وهو وقف التمدد الجيوسياسي لإيران في الشرق الأوسط، فمن الصعب تخيل أن بإمكان هذه الدول التخلي عن أهدافها في طرد إيران، وإسقاط الأسد باسم تحقيق الاستقرار".

ويذكر تريفيثيك أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صرح في 17 نيسان 2018، بأن السعودية كانت قد عرضت على أميركا أن تشارك معها في إرسال قوات تشارك مع قواتها في سوريا منذ عام 2011، لكن إدارة أوباما رفضت.
ويعلق الكاتب قائلا: "ما يستحق الملاحظة أن إدارة أوباما رفضت العرض لسنوات، وغالبا لتخوف أوباما من أثر نشر تلك القوات على الوضع في سوريا، لكن ترامب يتمتع بعلاقات أقرب مع السعودية وربما يقبل هذا الدعم".
ويستدرك تريفيثيك قائلا إنه "بإمكاننا رؤية أثر الأجندات المتعارضة في سوريا، عندما دخلت تركيا وحدها في شمال غرب سوريا؛ للتخلص من وحدات حماية الشعب الكردية، التي تراها مجموعة إرهابية، وتهدد مصالحها بشكل مباشر، وقامت تركيا بتلك العملية بالرغم من معارضة حليفتها أميركا لذلك".
ويختم الكاتب مقاله بالقول إن "الوجود الاميركي في سوريا هو الذي يمنع تركيا والنظام السوري وحلفاءه من مهاجمة المناطق الكردية في شمال سوريا، ويبقي تنظيم داعش تحت الضغط، ويبقى هذا الوجود هو الضمانة الوحيدة لمنع ظهور تنظيم داعش ثانية، حيث سيكون أي تحالف عربي قابلا للمهاجمة من روسيا والأسد وإيران".
 
أعلى أسفل