mohsen 71

مراقب المنتدى العام
طاقم الإدارة
مراقب

إنضم
6 نوفمبر 2016
المشاركات
5,012
الإعجابات
23
النقاط
38
العمر
49
غير متواجد حاليًا
#1



أول جمعة من شهر أبريل، وهو يوم الاحتفال باليتيم، في هذا اليوم تقوم معظم فئات المجتمع بزيارة دور اليتامى لتقديم الهدايا إليهم، ويقومون بقضاء هذا اليوم معهم؛ لدعمهم نفسيا وإشعارهم أنهم ليسوا وحدهم وأنهم يلقون الرعاية والاهتمام من الجميع.
ويشيع البعض أن المحتفلين بـ"يوم اليتيم" يبتدعون في دين الله تعالى، ولكن بين البدعة والشريعة، فرق كبير، وأكد العلماء أنه لا صلة لذلك بالبدعة؛ لأن المشاركة في الاحتفال بهذا اليوم تندرج تحت أصول شرعية مقررة، فالأمر "بإكرام اليتيم، أمر عام" لم يتم تخصيصه بوقت أو مظهر دون آخر، كما أن هذه المناسبات تدخل السرور على قلوب اليتامى.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن)، وفي ظل الاستعداد بالاحتفال بيوم اليتيم الذي يواكب أول جمعة من أبريل كل عام، دعا علماء الدين أصحاب القلوب الرحيمة، إلى الذهاب إلى اليتامى والتعرف عليهم، وأن يقدموا لهم الطعام والشراب والكساء، فهم أحوج ما يكونون في هذا اليوم إلى يد حانية تمتد لمسح جراحاتهم من على صفحات قلوبهم المنكسرة، ومن هذا المنطـلـق، وأن يتسابق الجميع من أجل هؤلاء اليتامى، ومن أجل تلك الأرملة التي انكسر قلبها، بموت زوجها، فمن يرحم صغيرها؟! ومن سيسعى لرعايتها أو لرعاية هؤلاء اليتامى؟! فمن يفعل ذلك فهو كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم لربه ليلا، أو كالصائم نهارا، وطالب علماء الدين بأن نجعل من هذا اليوم بداية مستمرة طوال العام للاهتمام بهم وتوفير ما يحتاجونه من دعم واهتمام معنوي ومادي، والتعريف بحقوقهم ومكانتهم في الإسلام، والمحافظة على أموالهم، والحث على الإحسان إليهم، والتأسي برسول الله "صلى الله عليه وسلم"، في رعايته لليتامى والأرامل.

أفضل الأعمال الصالحة
يقول الدكتور سعيد عامر الأمين العام المساعد للدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، والأمين العام للإفتاء بالأزهر، إن كفالة اليتيم من أفضل الأعمال الصالحة التي عظَّم الله أجرها، وعاش النبي الكريم "صلى الله عليه وسلم" يتيما، وورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحذرنا من إهمالهم أو تعنيفهم أو أذيتهم، وبين النبي، "صلى الله عليه وسلم"، المكانة العالية لمن يكفل اليتيم سواء من ماله الخاص، أو من المال الذي ورثه اليتيم، فاليتيم ربما ورث مالا، ولكنه فقد أبًا غاليًا عليه، وفقد حنانًا وحبًا ورعاية، فقال "صلى الله عليه وسلم": (كَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهَاتَيْنِ في الْجَنَّةِ) وأشار بإصبعيه السبَّابَة والوُسْطَى. (صحيح مسلم).
رعاية المجتمع
وأضاف د. عامر، الأم التي تقوم برعاية اليتيم، تضحي بالغالي والنفيس، من أجل هذا اليتيم، من أجل سعادته، تسهر عليه، لديها استعداد لتضحي بعمرها من أجل هذا الطفل، من أجل ألا تجد قد أصابه مكروه، فبعد وفاة أبيه صار هذا الطفل ضعيفًا يحتاج إلى أمه أكثر مما سبق، كما يحتاج هذا اليتيم إلى رعاية المجتمع بأكمله، لأنه نسيج من هذا المجتمع، فحينما يرعاه هذا الوطن فإن اليتيم سيكبر ويرد الجميل بعد ذلك للوطن الذي قدم الرعاية له حينما كان ضعيفًا يحتاج لهذه الرعاية.

العدل والإحسان
وأشار د. عامر إلى أهمية حاجة اليتيم لنوفر له العدل، والإحسان، وعدم إيذائه، ويظل في (حكم اليتيم) حتى يبلغ أشده، ويبلغ (سن الرشد)، فيسقط عنه بعد ذلك (مسمى اليتيم)، إلا في حالات، منها: إذا كان سفيهاً، أو مجنوناً، أو غير قادر على إعالة نفسه، ونحو ذلك.
وأوضح أن إنفاق المال على اليتيم ورد حيث قال النبي "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": (َإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ، أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه البخاري (1465) ومسلم (1052).
فضل كفالة اليتيم
وأضاف د. عامر، موضحًا أن هذه النفقة ليست هي كل الكفالة التي حثنا عليها الشرع، وإنما هي نوع منها، وإنما الكفالة التامة هي: القيام بأمره، والنظر في مصالحه الدينية والدنيوية، وتربيته، والإحسان إليه حتى يزول يتمه.
قال ابن الأثير: (الكافل هو القائم بأمر اليتيم، المربي له)، أما عن فضل كفالة اليتيم، أوضح الدكتور سعيد عامر، يتأتى ذلك بصحبة وقرب المنزلة من النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة، وتظهر المسلم الحق (صاحب القلب الرحيم)، (والأخلاق الحميدة، والفطرة الحسنة)، وإقامة مجتمع مبنيّ على الحب، والرحمة، والمودة، خالٍ من الكراهية، والغضب، والحقد، وتعتبر من الأخلاق المحمودة في الإسلام ومن أفضل أبواب الخير، كما أنها تزكية للمال، وطاعة لله، ولذا تتنزل البركة في هذا المال، وتحمي اليتيم من أن ينجرف في سلوك الانحراف، وبهذا ترفع الدرجات وتزيد الحسنات.

كفالة اليتيم نوعان
وأكد أن الكفالة التي ينبغي أن يتلقاها اليتيم تنقسم ما بين مالية، وأدبية، وهي بنوعيها من أنواع التبرع بغرض الخير وتقوم بهذه الأحكام الشرعيَّة الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، (جمعيات رعاية الأيتام)، بصورة منظمة في ضوء التنظيمات العصرية يُبْذَل من خلالها للمكفول المال والمنفعة معًا، ويتلقى اليتيم الرعاية الغذائية والصحية والثقافية والاجتماعية، وإقامة الحفلات الترفيهية، وتقديم الهدايا التي تدخل عليهم السرور، مع توفير الحب والعطف والحنان بأسلوب حكيم.
فريضة الإحسان
ويقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن فريضة الإحسان إلى اليتيم وردت ألفاظ اليتيم، ويتيما ويتيمين، واليتامى، في القرآن الكريم، 22 آية قرآنية، تدل بمجموعها على حقوق اليتامى، وأيضًا جاءت الأحاديث النبوية عديدة في نفس الموضوع، على سبيل المثال لا الحصر، بالنسبة لحفظ ورعاية اليتامى اعتنت الشريعة الإسلامية بأمواله، فقال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ) سورة الأنعام والإسراء، والله سبحانه وتعالى نعى على الذين يهينون اليتامى، فمن قوله تعالى: (كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)، (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)، (فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ).
وجاءت آيات محكمة بالوصايا بحسن المعاملة، فمن ذلك قوله تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ)، بل جاءت آيات توضح حقوق اليتامى في أموال المسلمين، فمن ذلك قوله تعالى: (قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ)، والله تعالى أزال الحرج عن المسلمين في مخالطة اليتامى، وتنمية أموالهم، فقال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ)، ولا أدل على عظم حقوق اليتامى بأن الله تعالى جعل توفير وسائل المعيشة من أعلى القروبات، والطاعات، فقال: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)، وقال تعالى أيضا: (يتيما ذا مقربة) سورة البلد.
وفي الحياة التطبيقية قال النبي، صلى الله عليه وسلم، (اللهم إني أحرج حق الضعيفين والمرأة) - ومعنى أحرج أضيق على الناس من تضييع حقهما وأشدد عليهم في ذلك - ومن هنا نعلم أن الأحكام الفقهية ذات العلاقة تتمثل في الآتي:
فريضة الإحسان إلى اليتيم، مواساة وإغاثة اليتيم، حماية أمواله، حقوق اليتيم في موارد مالية للخزانة العامة للدولة، وتحريم وتجريم العدوان على أموال اليتامى، وتحريم وتجريم إيذاء اليتيم بكل صور الإيذاء، مواساة اليتيم غير الوارث، توجيه الإنفاق المفروض والتطوعي لليتامى، انتفاع المحسن لليتيم في الدنيا والآخرة. ودليل ذلك ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه، قال: (أتى النبي رجل يشكو قسوة قلبه فقال له "صلى الله عليه وسلم"، أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجاتك، قال نعم، قال: ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجاتك) أما في الآخرة فكافل اليتيم رعاية وعناية إنفاقًا ومواساة وإكرامًا فهو مع سيدنا النبي في الجنة.
شر الأماكن
وأوضح د. كريمة أن شر الأماكن في الأرض موضع وموطن يهان فيه اليتيم، فللأسف بعض من يرخص لهم بأنشطة ذات علاقة باليتيم تسيء المعاملة وتخون الأمانة وتبدد الحقوق، فهذا نهى رسول الله عنه، وتوعدهم الله تعالى بالعذاب الشديد، فقال جل شأنه (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) والواجب على المسلم أن يذكر أن سيد اليتامى "صلى الله عليه وسلم" أوصى بحسن رعاية اليتامى.

تذكرة للناس
ورغَّب الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق، في الاحتفال بيوم اليتيم وأنه يوم لتذكرة الناس بالأيتام في هذا اليوم، والغافل يتنبه، فلا بأس أن يكون هناك يوم يسمى يوم اليتيم، نحتفل فيه باليتيم بغرض تذكرة القادرين لمساعدة هؤلاء الأيتام في هذا اليوم، فهناك جمعيات خيرية، ومؤسسات كبيرة تقوم على رعاية هؤلاء الأيتام، ويتم التبرع إلى هذه المؤسسات لرعاية الأيتام حتى لا يشعروا أنهم فقدوا عائلهم، فيجب أن ندخل عليهم السرور، وننظم لهم الحفلات، ويجب تكريمهم في هذا اليوم ونشعرهم بأن المجتمع يعمل على رعايتهم، وأحاديث النبي، "صلى الله عليه وسلم" كثيرة حول رعاية الأيتام، فمنها (من مسح على رأس يتيم له بكل شعرة حسنة)، وبشر النبي، "صلى الله عليه وسلم"، بأن كافل اليتيم معه في الجنة، وهذا أكبر دليل على الاهتمام بهذا اليتيم.
فإذا كان الاحتفال بيوم اليتيم بدعة، فركوب السيارة أو الطائرة أو القطار بدعة أيضًا، ويضيف، أنه في أحد المرات وبالتحديد بعد صلاة العيد، قام بعض الناس بتوزيع البالونات ولعب الأطفال والهدايا، لإسعاد الأطفال في العيد، فسألني بعض الناس معتبرين أن أيام النبي، "صلى الله عليه وسلم"، لم يفعل ذلك ولم يوزع اللعب والبالونات بعد الصلاة على الأطفال، فإذن هي بدعة، ويجيب، هل كان أيام النبي توجد هذه البالونات ولعب الأطفال، أو ركوب السيارات وخلافه؟!
ويتساءل لماذا يفتي الناس بما لايعلمون؟! ويحللون ويحرمون دون علم، فهناك بدعة حسنة، وبدعة سيئة، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسنا، وقد رأى المسلمون أن هذا الفعل حسناً، ويسعد كل الأيتام، فلا بأس من ذلك اليوم بأن نحتفي جميعا بكل الأيتام وأن نخرج لهم ما نستطيع سواء أموال أو ملابس أو خلافه، فهذا العمل نتقرب به إلى الله وإلى النبي، "صلى الله عليه وسلم"، وحذر الشيخ عاشور، من إهانة اليتيم، لأن شر البيوت بيت يهان فيه اليتيم، والأخطر من ذلك أكل مال اليتيم، لأننا نسمع عن بعض الناس تتلاعب بأموال اليتامى، فتصل هذه الأموال إلى اليتامى ناقصة، فهذا المال يكون ناراً في بطونهم، ولابد من التعامل بحذر مع هذه الأموال فهي أمانة في أعناق من تكفل بهم.


المحرر مع الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر


الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق


الدكتور سعيد عامر الأمين العام المساعد للدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر
 

إنضم
20 أبريل 2018
المشاركات
20
الإعجابات
2
النقاط
0
غير متواجد حاليًا
#2
بارك الله فيك أخي محسن
ولكن هذا سؤال وجوابه:

السؤال:
جُعل يوم لليتيم دون تسميته بعيد جائز شرعا وهل يعد من البدع أم لا؟
وهل اذا سمينا عيد الأم بيوم الأم وجعلناه في أي يوم آخر بعيدا عن يوم 21 مارس مخالفة للكفار فهل هذا جائز شرعا أم من البدع؟
الرجاء التوضيح والتركيز على يوم اليتيم لما فيه من استفادة كبيرة لليتيم من الناس؟


الإجابــة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المسلمين لا يحتاجون إلى مثل هذه الأعياد التي أحدثها قوم أنبتهم ضمائرهم بسبب إهمالهم وتفريطهم في حق الأمهات والأيتام، ليعوضوا انقطاع روابط الود والصلة بينهم فأرادوا أن يكرموا الأم ويردوا إليها شيئا من حقها، ويرحموا اليتيم والضعيف فعمدوا إلى إحداث هذه الأعياد لتحتفل بها الأسر تكريما للأمهات والأيتام
فكانوا كما قيل: سكت دهرا ونطق نكرا.
وقد فرض الإسلام على أتباعه بر الأمهات واحترامهن ورغب في الإحسان إلى اليتيم والضعيف والمسكين في جميع الأوقات.



من موقع إسلام ويب
 
أعلى أسفل

عزيزي المستخدم!

لقد وجدنا أنك تمنع عرض الإعلانات على موقعنا.

يرجى إضافته إلى قائمة الاستثناءات أو تعطيل AdBlock.

يتم توفير موادنا مجانًا والعائد الوحيد هو الإعلان.

شكرًا على الفهم!