fero91

عميد المنتدى

إنضم
21 ديسمبر 2016
المشاركات
1,088
الإعجابات
6
النقاط
0
غير متواجد حاليًا
#1
تصبح الحياة سخيفة وبلا معنى حين تكون أفكار الشخص سطحية وتافهة، وكأن الفكر هو الذى يعطى لكل شىء معناه، فعندما يمتد الروتين الذى نعيش فيه حتى يصل للأفكار داخل العقل، تتحول حياة الإنسان إلى سيناريو واحد يعاد ويكرر نفسه كل يوم دون أى تجدد.


وقال الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسى، إن الملل بطبيعة الحال يتسلل على حياة الإنسان بكل مستوياتها، المادية والمعنوية أو حتى العاطفية، ولكن يدق ناقوس الخطر عندما يتسلل هذا الملل إلى المستوى الفكرى، لأن ذلك دليل على أن هذا الشخص قد أصيب بتوقف فى مجرى أفكاره، فلا تجديد ولا إبداع، ولا حتى محاولات للإبداع.



وأضاف هارون، وبالتالى تتغير رؤيته للأمور، فالقبح والجمال معايير نسبية بين الناس، أو بمعنى أدق أفكار الشخص عن الأشياء هى التى تجعل منها جميلة أو قبيحة فى نظره، حسبما يراها هو، وهنا وجب التنويه لأهمية التوافق الفكرى بين الزوجين، فهذا يجعل نظرتهما للأمور متقاربة ومتشابه إلى حد يساعد على استقرار الحياة واستمرارها.



وعن تأثير الملل الفكرى على الحياة الزوجية قال هارون، هنا تكمن الخطورة عندما يسيطر هذا النوع من الملل على الحياة الزوجية، فمن الوارد أن يأخذ الزواج شكلاً روتينيًا مع مرور الوقت سواء عمليًا أو عاطفيًا، لكن الشخص القادر على الإبداع يستطيع أن يكسر هذا الروتين ويعيد الحيوية لعلاقته بشريكه من خلال أفكاره المتجددة.



أما إذا حدثت هوة فكرية واسعة بين الزوجين انتقص الزواج وضعفت فرص نجاحه، وأصبح مجرد التقاء جسدى يفقد قيمته فيما بعد، تحت ظلاله هذا الملل الفكرى القائم، لأن الجسد يفقد قدرته على الاستماع كلما تباعد الزوجية فكريًا ومن ثم عاطفيًا.
 

إنضم
28 أكتوبر 2018
المشاركات
4
الإعجابات
0
النقاط
1
غير متواجد حاليًا
#2
الزواج هو من أحد الخطوات الهامة في الحياة، فبمجرد أن يحب الناس شخص ما و يشعرون بأنهم مستعدون لتشريك حياتهم مع أحبائهم إلى الأبد سيقررون الزواج به حتما. و مع ذلك، فإن مثل هذا القرار ليس سهلا لأن كل الإحتمالات يجب التفكير فيها بعناية و بطريقة مفصلة قبل الزواج. واحدة من هذه الإحتمالات التي يجب أخذها بعين الإعتبار هو المستوى التعليمي لشريك الحياة. مع تقدم العلم في جميع أنحاء العالم، يرى معظم الناس بأن مفتاح الزواج السعيد هو أن يكون المستوى العلمي للأزواج مماثلا أو متقاربا.
هناك بعض الأسباب وراء هذه الفكرة. أولا، إذا كان الزوجين يمتلكان نفس المستوى التعليمي، فقد يكون إتصالهم أكثر صحيا من غيرهم من الشركاء لأنهم يعرفون "لغة" بعضهم البعض. على سبيل المثال، يمكن للشركاء المتعلمين التحدث عن أي شيء على حد سواء أو بعبارة أخرى لديهم دائما ما يقولونه أثناء محاداثاتهم لأنهم ذو نفس المستوى العلمي تقريبا و كذلك لأنهم يعرفون كيفية النقد و الإستماع. لذا فإن زواجهم سيكون فيه سعادة فكرية أيضا. مع ذلك، إذا لم يكن لدى الشركاء نفس الخلفية التعليمية فسيشعرون حتما بالملل من بعضهم البعض لأنهم سيجدون صعوبات في إيجاد مواضيع مشتركة للحديث عنها. علاوة على ذلك قد يكون لدى الشريك الأقل تعلما لحظات صعبة و شعور بالوحدة. و بهذا المعنى، تتحدى المستويات التعليمية الزواج و تجعل الشركاء غير سعداء.
ثانيا، يجب على الشركاء أن يكونوا على دراية بحقيقة أطفالهم الذين سيعتبرون أبائهم نموذجا يحتذى به. إذا كان المستوى التعليمي للأباء و للأمهات متشابها و مرتفعا فإن الأطفال سيميلون أكثر للحصول على حياة مدرسية ناجحة لأنهم عندما يرون والديهم يقومون بمساعدتهم في القيام بواجباتهم المدرسية ستكون لهم محفزات كبيرة للدراسة أكثر مثلهم و هذا سيساعد على ترسيخ ثقتهم أكثر بوالديهم لأنهم يعرفون أبائهم يعرفون كل شيء و هذا يسهل من إمكانية مساعدة أطفالهم في واجباتهم المدرسية. في المقابل، عند وجود فجوة في الخلفية التعليمية بين الشركاء، سيبدأ الأطفال إلى الميل لإختيار الشخصية القادرة على فعل كل شيء حسب إعتقادهم و تحبهم أكثر من غيرها. في هذه الحالة، يبدأ الأطفال بالإبتعاد عن الولي الأقل تعلما. و هكذا، سيؤدي بكل من الوالدين و الأطفال إلى المعاناة بسبب إختلاف المستويات التعليمية.
إضافة إلى هذه الأسباب، هناك بعض الحقائق حول العلاقة بين المستوى العلمي للأزواج و الزواج، و في ما يلي نتائج لبعض البحوث التي أجريت حول هذا الموضوع:
1- يتزوج معظم الرجال و النساء المتعلمين غالبا في سن متأخرة من شبابهم لكنهم غالبا ما يختارون شركاء من نفس المستوى التعليمي لهم، فهم لا يجدون الوقت الكافي للتفكير في الزواج لأنهم يريدون فقط التركيز على عملهم لأن المهنة تأتي في المقام الأول بالنسبة لهم. و من ثم إذا قرروا بأن يتزوجوا فسيعتقدون بأنهم بحاجة إلى زوج أو زوجة يمكنه/ا فهمه/ا لأنهم بحاجة إلى الدعم من شركائهم الذين بدورهم يجب أن يشاركونهم نفس الإهتمامات و الأهداف. و لكي نلخص الحقيقة الأولى نقول، إذا أراد شخص ذو تعليم عال أن يتزوج فسيكون شريكه في الحياة على الأرجح شخصا متعلما جدا.
2- في الوقت الحاضر، الرجال و النساء الأقل تعلما هم الأقل حظا للزواج بسبب المشاكل المادية. و مع ذلك، فإنهم يختارون شركاء الذين ليس لديهم لا تعليم و لا وظيفة عندما يريدون الزواج لأنهم يعرفون أنه من الصعب أن يستطيع شخص متعلم أن يقبله كما هو.
و هكذا، يكون الناس في مقدورهم إيجاد شركاء من نفس المستوى العلمي لأسباب مختلفة. من بين هذه الأسباب، نجد الجانب الثقافي مهم في هذا الموضوع. على سبيل المثال، في المجتمعات الغربية يهتم الناس بالمستوى التعليمي في خصوص الزواج أكثر مما يفعله الناس في المجتمعات الشرقية. إذا كانوا متعلمين فإنهم سيحاولون إيجاد شريك متعلم لأنهم يعتقدون أنه يجب عليهم التخلي عن الزواج من شخص يحبونه لكنهم لا يشتركون في نفس الخلفية التعليمية. و مع هذا، قد ينظر إلى هذا الأمر على أنه وضع غريب في الثقافات الشرقية لأن المستوى العلمي ليس حاسما في المجتمعات الشرقية. على سبيل المثال، يمكن للرجل المتحصل على تعليم عالي أن يتزوج إمرأة ذو مستوى ثانوي و عاطلة عن العمل. إضافة إلى ذلك، في التاريخ كانت هناك فصول للدراسة و الناس كانوا لا يمتلكون إمكانية الزواج من شخص يدرس في قسم آخر لذلك كانوا بحاجة إلى إيجاد شريك لهم في نفس القسم. مع هذا الإلتزام، عادة ما يكون الزواج بين الأشخاص الذين لديهم نفس المستوى التعليمي. لكن مع مرور الوقت، إختفت سياسة الفصول المشتركة و أصبح بإمكان الناس الزواج من أي شخص يريدونه و هذا يجلب مستويات تعليمية مختلفة للعائلة. في البداية، قد يكون هذا الأمر ممتعا لكنه لا يدوم طويلا.
كخلاصة لهذا المقال، نعتقد أن نفس المستوى التعليمي يجعل الزواج أفضل بكثير من حيث العلاقة الصحية بين الشركاء و مستقبل أبنائهم. و مع ذلك، قد يكون هناك بعض الأمثلة للزواج السعيد مع شركاء ذو خلفيات تعليمية مختلفة. و بالتالي، فإن أهم الأشياء في الزواج هي الحب و الإحترام و المودة. إذا كان هناك حب قوي بين الشركاء و هم مراعون بشكل كاف وضعيات بعضهم البعض فإن المستوى التعليمي سيكون ليس بالصفقة الكبيرة للزواج على الإطلاق. لذلك يجب أن تكون مستويات الذكاء العاطفي للشركاء هي نفسها حتى تتحسن.
 
أعلى أسفل

عزيزي المستخدم!

لقد وجدنا أنك تمنع عرض الإعلانات على موقعنا.

يرجى إضافته إلى قائمة الاستثناءات أو تعطيل AdBlock.

يتم توفير موادنا مجانًا والعائد الوحيد هو الإعلان.

شكرًا على الفهم!